عزان المزروعي.

مواضيع حول الموسيقى, وأخرى طبقا لتوجهات الكاتب.

نرحب بكم. ونرجو لكم الاستمتاع بِطرحٍ مُثْري ومفيد.


ندعم القضية الفلسطينية, دون أدنى اعتراف بإسرائيل.


ماهية, وتاريخ آلة القانون.

الرحلة التاريخية لآلة القانون تطورت تدريجيا منذ أقدم العصور وبالذات بعد نشأة الآلات الوترية التي استقرت في شكلها الحالي, ولقد اختلفت آراء المؤرخين والباحثين حول تاريخ ونشأة وتطور آلة القانون وذلك وفق المراجع والمصادر التاريخية التي توفرت لكل منهم.
يعتبر الأستاذ الدكتور صبحي أنور رشيد من اهم المنقبين والباحثين في تاريخ الآلات الموسيقية وفي علم الأثار الموسيقية حيث ان: الكثير من الباحثين اعتمدو على كتبه كمصادر لهم.
يذكر د. رشيد عن تأريخ آلة القانون في كتبه (كتاب الآلات الموسيقية في العصور الأسلامية و كتاب تاريخ الموسيقى العربية وكتاب الآلات الموسيقية المصاحبة للمقام العراقي) أن: القانون يرجع في أصله الى آلة أشورية وترية من (العصر الآشوري الحديث )، وعلى وجه التحديد من القرن التاسع قبل الميلاد, وقد جاءت هذه الأله منقوشة على علبة من عاج الفيل, عثر عليها في العاصمة الأشورية نمرود ( الأسم القديم : كالح) التي تبعد حوالي (35كم) عن مدينة الموصل.
الآلة الوترية في هذا الأثر الآشوري مستطيلة الشكل وقد شدت أوتارها بصورة أفقية متوازية على وجه الصندوق الصوتي.
أطلق العرب في العصر العباسي اسم النزهة على الآلة الوترية المستطيلة والشبيهة بالآلة الآشورية.
آلة القانون بشكلها الحالي المعروف: تشعبت من آلة النزهه، وأخذت في الوقت الحاضر شكلها المذكور.
وحافظت النزهه على شكلها المستطيل وظلت تستعمل جنبا الى جنب مع القانون في الشرق والغرب ثم اختفت النزهة من الوجود, وقد سيطر القانون وانفرد, ولم ترد بعد آثار موسيقية للقانون بشكله الحالي من عصور ما قبل الإسلام , بل أن أقدم عصر جاءت منه آثار موسيقية تصور لنا شكل القانون المستعمل في الوقت الحاضر هو العصر العباسي.
يذكر د .رشيد أيضا في كتابه الأخير (تاريخ الموسيقى العربية): أن القانون من الآلات الموسيقية التي اقتبستها أوربى من الشرق عن طريق الغرب ، حيث ظهر فيها منذ القرن الحادي عشر الميلادي (العصور الوسطى). وقد استمر استعمال القانون في أوربى في القرون اللاحقة إلا أنه أخذ يفقد أهميته ويقل استعماله بسبب ظهور وانتشار آلة البيانو منذ القرن السابع عشر الميلادي.
ولم يقتصر انتشار القانون في  أوربى فقط ،بل في الهند, وأواسط آسيا, والصين, واليابان, والاتحاد السوفييتي سابقا.
أما عن تسمية آلة القانون: ذكر د. صبحي أنور رشيد في كتابه ( الآلات الموسيقية المصاحبة للمقام العراقي, وكتاب تاريخ الموسيقى العربية: أن الكلمة الأغريقية قانون لا تدل على آلة القانون المعروف، بل تدل على آلة ذات وتر واحد تعرف باسم ( المونوكورد ) وهي آلة تستعمل لقياس نسب اصوات السلم الموسيقي , والواقع ان الأثار الموسيقية الأغريقية والرومانية ليس فيها ما يثبت استعمالهم للآلة التي عرفها واستعملها العرب في العصر العباسي لغاية الوقت الحاضر, وأقدم استعمال لكلمة قانون (الآلة الموسيقية) للدلآلة على الآلة الوترية المعروفة باسم القانون يعود في تأريخه الى العصر العباسي، وعلى وجه التحديد في القرن العاشر الميلادي ، حيث ورد ذكرها في كتاب الف ليلة وليلة.
تصنع آلة القانون عادة من خشب الجوز, وأحيانا من أخشاب أخرى كالسيسم, والجام, وغيرها ، حيث تصنع على شكل شبه منحرف قائم الزاوية , يعتمد الصانع في صناعته على قياسات معينة وثابتة، ونوعية الخشب الجيد، حيث تجعل القانون يتميز في جمالية صوته ، ومن أشهر الدول العربية التي تتميز بصناعة القانون هي:
جمهورية مصر العربية في الدرجة الأولى.
وسوريا في الدرجة الثانية.
أما عن عدد أوتار القانون: فيتألف القانون عادة من78 وتر ، حيث إنها ثلاثية الشد،أي تشد على شكل مجاميع ثلاثية, كل ثلاثة أوتار متساوية في الدقة والغلاظة والصوت.
ألمصادر :
1) تاريخ الموسيقى العربية ( السلم الموسيقي – الأيقاع – الآلات) د. صبحي انور رشيد / العراق
2) الآلات الموسيقية المصاحبة للمقام العراقي, د. صبحي أنور رشيد, العراق.
3) المهارات العزفية على آلة القانون, الأستاذ الدكتور نبيل شور , مصر.
4) دراسة آلة القانون, الأستاذ سالم حسين الأمير, العراق.

ليست هناك تعليقات:

الوسائل الاجتماعية:

الأقسام

ابحث حول

الأرشيف

فضلًا, اطلع على:

ترجمة المحتوى- Content translation