عزان المزروعي.

مواضيع حول الموسيقى, وأخرى طبقا لتوجهات الكاتب.

نرحب بكم. ونرجو لكم الاستمتاع بِطرحٍ مُثْري ومفيد.


ندعم القضية الفلسطينية, دون أدنى اعتراف بإسرائيل.


الموسيقى: توجه بين الاختيار واللااختيار.


من اللحظة الأولى التي ندرك في وسط أجزاءها أننا نتنفس الموسيقى ونشربها, الموسيقى الأوكسوجينية, والموسيقى الكربونية, نتساءل, هل نحن من قام باختيار ذلك؟, هل عقولنا عند ولادتنا زرعت موسيقى, بخوارزميات ربانية لا نعي تكوينها وتراكيبها؟
في الحقيقة لا أعدك أنت كقارئ بالاستطاعة الكاملة في توفير إجابات لتلك التساؤلات, كما أنني لا أعدك أيضا بأن تفهم جميع ما أكتب من أفكار, ليس لعيب تشكوا منه أنت, وإنما أيضا أنا, قد لا استطيع فهم ما أكتب من أفكار.

هل الموسيقى فعلا أوكسوجينية وكربونية؟

الآن, وفي اللحظة التي أكتب فيها, أستطيع أن أقول لك بأن الأمر ممكن جدا, وأنه حقيقيا بالفعل.
من حيث مشاعرنا, الموسيقى قد تنفع, وقد تضر وتفسد, فعندما تنفع المستمع, تصبح أوكسوجينية صالحة للاستنشاق, والإستلذاذ بأبسط نغيماتها., وعندما تضر وتفسد مشاعر المستمع, كأن تؤدي به للكآبة والحزن الشديد, البكاء, الانفعال, الشراسة, فهي بالتأكيد كربونية, المستمع يتنفس كربونا ليخرج كربونا آخر, لك أن تتخيل حجم تلك الكوارث.
نحن قد لا نستطيع فهم وتفسير الكثير من الأمور المبهمة التي بداخل الإنسان, نعم صحيح, الإنسان أصبح يدرس, وبطرق وتقنيات ووسائل مختلفة, ولكن هناك الكثير من الأسرار التي يصعب التوصل إليها ودراستها, كالأسرار التي تخبئها أنت عن العدو, في حرب عالمية عاشرة, جديدة ومتقدمة جدا.
ولكن, نستطيع أن نفهم, في ما إذا نحن من قرر مصائرنا, لاحتضان وتعلم الموسيقى, والانتقال من مرحلة موسيقية, إلى أخرى متقدمة.

البعض لم يختاروا الموسيقى, كيف؟

بالطبع, هنالك الكثير من الموسيقيين الذين لم يختاروا الموسيقى, ولم يقررون تعلمها في بداية مطاف حياتهم, ولكنهم ولدوا موسيقيين, وبعد ما وجدوا أنفسهم يتقنونها وتأكدوا من ذلك, شرعوا بتعلمها, والغوص في مخابئها.
أنا لا أبالغ, وما أكتبه ليس خيالا, إنه حقيقة ملموسة وفعلية.
هناك من يولد إيقاعي, يفهم الإيقاعات سماعيا, يقلدها ويتتبع عداتها, وكأنه يفهم موازينها وأجزاءها, وهو في الحقيقة طفلا صغير, لا يعرف ولا يدرك ما يفعل وما يقوم به.
وآخرون يولدون ليقلدون الطبقات الصوتية, كأن يحاول الطفل تقليد وتتبع الطبقة الصوتية لصوت المكيف, يجيد تقليد أي طبقة صوتية أخرى يسمعها, بنفس الدرجة الصوتية المشابهة لأي صوت يسمعه: المقطوعات الموسيقية, أصوات الطبيعة, اأصوات الأدوات المنزلية والميكانيكية.
من المؤكد بأن هذا الذي لم يختار, أعمق وأسرع تعلما من الشخص الذي قرر واختار.
يطلق في العادة على هذا النوع من الموسيقيين: بالعازفين السماعيين, حيث أنهم يقلدون ويفهمون ما يسمعون في أسرع وقت ممكن.

من هو الذي قرر واختار أن يكون موسيقيا؟

إنسان ما, أحب الموسيقى, أو أحب آلة معينة, وقرر تعلمها بطريقة أكاديمية في تخصص يقوم بدراسته, أو بطريقة ذاتية, أي من مختلف وسائل التعلم المتاحة له.
لا يشترط أن الموسيقي الذي اختار الموسيقى وقرر تعلمها, هو غير سماعي, كل شي كتب هنا نسبي, ليس كل شيئ ثابت قطعا, فقد يكون أصبح سماعي بعد التعلم والتدريب, وقد لا يستطيع إطلاقا.

ليست هناك تعليقات:

الوسائل الاجتماعية:

الأقسام

ابحث حول

الأرشيف

فضلًا, اطلع على:

ترجمة المحتوى- Content translation