عزان المزروعي.

مواضيع حول الموسيقى, وأخرى طبقا لتوجهات الكاتب.

نرحب بكم. ونرجو لكم الاستمتاع بِطرحٍ مُثْري ومفيد.


ندعم القضية الفلسطينية, دون أدنى اعتراف بإسرائيل.


كورونا, نحو حياة أخرى قد تمتاز بالاعتدال.


منذ فترة قريبة إلى حد ما, بدأ شيء من التهديد بالظهور, لهذا العالم الكبير البسيط, والإعلام المحلي والعربي, بدأ يتحدث ويتناقل تطورات هذا الفيروس.
فيروس كورونا, الفيروس الفتاك في نظر جميع من حدثني عنه, وفي نظر تصريحات المعنيين بالصحة ومؤسساتها, وأصحاب الخبرة.
غريب, ألا أعتقد بخطورة هذا الفيروس؟
لربما, قد يكون, وقد لا يهمك أنت كقارئ.
: ما يزعجني بالنسبة لهذا الأمر هو: التهويل والترهيب, وتضخيم الأمور والأحداث والأشياء.
أيضا, وفي الوقت نفسه: يزعجني التهاون, والتخاذل, وغياب المسؤولية الفردية نحو المجتمع, والأسرة, والأصدقاء.
في الحقيقة: لا أعرف خطاي, لا أعرف أين أريد أن أذهب بك في هذا المقال, ولكنني أكتب, وأشاركك هذه السطور الكثيرة.
غزى الفيروس العالم أجمع, أوقفت المطارات, وأغلقت الأسواق, وأوقف التعليم (مدارس, جامعات, كليات, معاهد). ولربما أرادت البيئة الانتقام من بني الإنسان, بعد أن أطلقت صرخات استغاثة عديدة, كتمها الإنسان, إلى أن فلتت سهوا منه, فزلزلته وكتمت توسلاته.
المهم: بينما كنت غائصا وسط دوامات تلك الاختبارات, وأوراق الدراسات والأبحاث, والأعمال الدراسية الجماعية القذرة: رأف بي كورونا, وأخرجني من تلك الدوامات.
وعندما كنت أُلْحَس عقليا, وعلى مقربة من الإصابة بزهايمر مبكر جدا جدا, من النصوص النظرية التلقينية التي أدرسها في تخصصي الدراسي, والتي يجب حفظها استعدادا لتسميعها في الاختبار, كان المنقذ أيضا كورونا.
لا تستغرب, أنا لست بكاتب في الأدب الساخر, ولكنها الحقيقة التي قررت إخبارك بها.
أيضا عندما كنت غائبا عن أسرتي, بشكل مدمي جدا, بسبب الغوص في مشاغل الحياة هذه وتلك, أعادني كورونا متزنا.
أحداث كورونا كريمة, لدرجة أنها جعلتني أمارس الكثير من الموسيقى والرياضة, التي كنت لا أمارسها بالشكل المعهود والمطلوب, وأيضا, السبب: مشاغل الحياة.
لا, لا تستعجل: إنني أيضا أعيش شيء من حالة الاستقرار النفسي, بسبب الفراغ, ومن ثم التنظيم الذي نتج عن كورونا وأتاحه لي, والذي كنت أحتاجه جدا.
والمضحك جدا, أنني أصبحت أتحدث مع الكثير من الأصدقاء الذين لم أخاطبهم منذ فترة طويلة, أيضا السبب: مشاغل الحياة, أحدهم قال لي أنه ظن بأنني انقرضت. الإنسان لا ينقرض يا صديقي ههههههه.
ولكن هنالك مشكلة كبرى تبقت:
طفلتي الصغيرة المدللة, أمست تكرر لي مقولة: أنت لست كما السابق, أنت لست بحنونا كما السابق, حتى لو أعطيتني وقتك كله. والمشكلة الأعظم: أنها لا تُتَأتِئ في حديثها كسابق عهدها, وإنما تقول تلك العبارات بثقة, وبدون تردد. ما الذي يمكن أن أفعله بشأنها في القريب العاجل؟
هيهات هيهات, عندما تأتي المشاكل, تأتي تباعا,بالرغم من كل ما كتبت من حسنات كرونا, ولكن كرونا لم يكن كريما معي في كل شيء, في محاولة التقليل من النيكوتين مثلا, أو التقليل من القهوة. أنه يختار ما يحلوا له فقط.
في النهاية: بعد كل تلك الشخابيط, أقول لك: أن استغلال وقت الفراغ شيء ثمين جدا, ولكن تزداد قيمته عندما توظفه في الأزمات والنكسات.

ليست هناك تعليقات:

الوسائل الاجتماعية:

الأقسام

ابحث حول

الأرشيف

فضلًا, اطلع على:

ترجمة المحتوى- Content translation